الرئيسية » أسماء الأسد: بين الصورة الرمزية والتكهنات السياسية

أسماء الأسد: بين الصورة الرمزية والتكهنات السياسية

بواسطة Younes

أثارت صورة ضخمة لأسماء الأسد، زوجة رئيس النظام السوري، بجانب صورة مماثلة لزوجها في ملعب رياضي بمدينة حمص، جدلاً واسعًا بين السوريين. الحدث، الذي جاء ضمن فعالية نظمتها مؤسسة “العرين الإنسانية” في ملعب بابا عمرو، اعتبره البعض خطوة تحمل دلالات سياسية قد تظهر نتائجها في المستقبل القريب.

تزامن هذا الظهور مع تكهنات من بعض المعارضين بأن أسماء الأسد قد تكون مهيأة لتولي منصب الرئاسة، وهو سيناريو غير مسبوق في تاريخ حكم عائلة الأسد. ومع ذلك، يرى محللون أن هذه الفرضية تفتقر إلى الواقعية، حيث تواجه أسماء تحديات كبيرة تحول دون تحقيق مثل هذا الطموح.

أسماء الأسد لا تحظى بدعم الحاضنة العلوية، التي تُعد الركيزة الأساسية للنظام، كما أنها تواجه رفضًا واسعًا من الطائفة السنية، خاصة بين طبقة التجار البرجوازيين في المدن الكبرى مثل دمشق. يُضاف إلى ذلك النقمة الشعبية عليها بسبب دورها في تعزيز النفوذ الروسي والإيراني داخل النظام، ومحاربتها للنواة التقليدية للنظام المتمثلة في البعثيين والأمنيين.

علاوة على ذلك، تواجه أسماء الأسد انتقادات حادة بسبب تحول الدولة من دور الراعي للفقراء إلى تبني سياسات رأسمالية متوحشة. كما أن الأجهزة الأمنية، التي تُعد أحد أعمدة النظام، أبدت استياءً من دعمها لأمراء الحرب وخلقها لطبقة جديدة من الأثرياء المرتبطين بالفساد والعنف.

على الصعيد الدولي، فقدت أسماء الأسد زخم الدعم الأوروبي، بينما ترفض الثقافة الشعبية السورية فكرة تولي امرأة رئاسة البلاد، خاصة في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها سوريا بعد حرب مدمرة.

يرى مراقبون أن ظهور الصورة الضخمة لأسماء الأسد لا يتعدى كونه محاولة لتعزيز مكانتها كسيدة أولى، على غرار أنيسة مخلوف وبشرى الأسد، ولإبراز دورها المساند لزوجها كرمز للنظام. كما يُظهر هذا الحدث سعي النظام لترسيخ صورة أسماء كـ”أم الفقراء”، التي تقدم الدعم الإنساني بالتوازي مع دور زوجها كقائد حارب “الإرهابيين”.

في النهاية، يبقى السؤال: هل يمكن أن تحمل هذه التحركات دلالات سياسية أعمق، أم أنها مجرد محاولة لتعزيز صورة النظام في ظل التحديات المتزايدة؟ الوقت وحده كفيل بالإجابة.

مقالات ذات صلة