كشف مسؤول في الحكومة السورية، أنه تم إعطاء “أمر مباشرة” لبدء شركة خاصة تنفيذ مشروع سياحي في محطة الحجاز الأثرية وسط العاصمة السورية دمشق.
وقال مدير عام المؤسسة العامة للخط الحديدي الحجازي “حسنين علي” في تصريح لصحيفة (الوطن) إن «المشروع في منطقة الحجاز مؤلف من فندق خمس نجوم ومجمع تجاري على العقار 748».
الكلفة والحصص
وأوضح أن «تكلفة المشروع بالحد الأدنى أكثر من 25 مليار ليرة سورية، وتبلغ حصة المؤسسة من إيرادات المشروع 16٪ سنوياً، أو 1.6 مليار ليرة سنوياً أيهما أكثر، وتزداد هذه النسبة بمعدل 5٪ كل ثلاث سنوات ليصل البدل الإجمالي إلى أكثر من 103 مليارات خلال فترة الاستثمار، وبوسطي سنوي 2.3 مليار ليرة».
وللتعقيب على الموضوع قال الخبير الاقتصادي يونس الكريم :
ان المشروع ليس جديد ، فقد تم تداوله كثيرا ، فقد بدأ قبل الثورة ، حيث تم عرض بناء وزارة الزراعة والاصلاح الزراعي للاستثمار كفندق قبل ، كما ان محطة الحجاز نفسها كانت موضوعة للاستثمار من قبل شركة شام القابضة .
ثم اعيد تداول مشروع طرحه للإستثمار منذ عام ٢٠١٨ .
في حزيران عام ٢٠٢٠ تم رسو المناقصة على شركة مغمورة حديثة منشاة عن طريق مكتب الرستم للمحاماة” على موقعه الرسمي، و الشركة المذكورة مختصة باستيراد وتصدير جميع المواد المسموح بها قانوناً داخل القطر العربي السوري، وخارجه، وتعود ملكيتها لشخصين مغمورين، هما أحمد فاروق عباس، وفادي موفق حمادة.
وما يثير الانتباه أن الشركة المحدودة المسؤولية، لم يمض على تأسيسها وحصولها على الترخيص إلا شهراً واحداً، وبضعة أيام، إذ تؤكد البيانات المنشورة على موقع مكتب المحاماة الخاص، أن الشركة أُسست في 5-5- 2020، بريف دمشق وحسب البيانات الشركة مفصل لاجل المشروع .
الصين أم ايران او لا احد
المشروع يتزامن مع اطلاق مشروع قطار الضواحي المزمع تنفيذه عبر شركة صينية ، وهو ما يتماشى مع ماذكرته باكثر من مكان ومناسبة ان النظام يحاول ابعاد الروس والايرانيين عن العاصمة دمشق الذي يريد جعل منها ملاذ ضريبي امان وعاصمة استثمارية شبيهة بدبي ، وانه هناك صفقة ادخال الصينيين الى الاستثمار بالعاصمة وخاصة ان الشركة CRCC هي شركة تطوير عقاري اضافة الى مد سكك حدبدية وربما بكون انشاء خط الحرير وصولاً الى اللاذقية لمحاصرة التمدد الروسي و اصعاف دور الطريق M4 و M5 حيث يشعر الاسد تن الروس يتحركون بسرعة لتخلص منه ، كما ان القطار الضواحي يصل بين مشاريع الاسد بما يخص العاثمة ، اي أنها خطوة لاطلاق اعادة الاعمار متجاوز الأميركيين والأوربيين وعقوباتهم والروس و الايرانيين وحلولهم السياسية … رغم اني لا اعتقد ان الصينيين لهم رغبة لتخلي عن حلفاء النظام و اعداء نظام ونظام نفيه قد يتغير باي لحظة
والمشروع هو خسارة لسورية حيث ٢٥ مليارة ليرة وفق سعر ٢٢٠٠ ليرة هو ١١.٥ مليون تقريبا وهو يتنافى مع بنود العقد التي ذكرت ان مجمع “نيرفانا”، بحسب مؤسسة الخط الحجازي، من فندق بسعة 300 سرير من فئة الخمس نجوم بمساحة 5100 متر مربع، مع مجمع تجاري ومطاعم وصالات متعددة الأغراض، ويتألف البناء من 12 طابقاً للفندق بكلفة 40 مليون دولار. وهو ما يعني ان مبلغ العقد لا يغطي سوى ٢٩% تقريبا ، وهذا يقود اما الى توقف المشروع وفشله كما حدث مع ابراج سورية او ان الحكومة السورية قد منحت للشركة استثناءات اما بتامين الدولار بسعر قريب من سعر البنك المركزي أو ان الحكومة منحت الشركة استخدام مؤسساتها الهندسية .
المشروع هو خسارة لوزارة السياحة والمالية ومحافظة دمشق والبنك المركزي حيث ان وزارة السياحة كانت ممكن هي من تديره ، وزارة المالية والبنك المركزي لانه الامر يتعلق بالمرسوم/8/ لعام ٢٠٠٧
كما ان المحافظة تخسر حيث ان هناك قانون صدر بإعادة تقيم الإيجارات القديمة(15/7/2017) ، حيث الاجار لا تيجاوز ٥٣ الف دولار عند سعر ٢٥٠٠ ليرة للدولار.
ان مؤسسات الدولة ستقوم بتنفيذ خطتها القاضية بنقل المحكمة وتوسعة الشوارع مما يقود الى تحملها عبء كبير لصالح المشروع .
ان العقد نفسه لم يوضح مدة السماح الممنوحة للاستثمار ، مما يعني امتيازات اضافية للمشروع ، كما ان العقد يشوبه شكوك ، حيث المشروع يعتب. مجاني وكثير من شركات العريقة بإدارة الفنادق قد تطمح له ولكن التعاقد تم على سكيتي ، واعتقد ان المشروع سيجهز لمنحه لادارة شركة عريقة .
ان المشروع بصيغته الحالية ليس سوى استحواذ جديد من الاسد على الدولة السورية ومؤسساتها وتصرف بها بحيث يصعب ارجاعه بعد اسقاط نظامه …