خاص اقتصادي
رحلة التأسيس والترخيص
تأسست شركة سوا للصرافة والحوالات المالية عام 2012 برأسمال وصل إلى 750 ألف دولار، قام بتأسيسها “وليد بن عمر القاعاتي”، وهي مسجلة في السجل التجاري لمحافظة دمشق تحت الرقم 18527 تاريخ 16 شباط/ فبراير 2012.
كما تم ترخيصها وفق القرار الصادر عن وزارة الاقتصاد والتجارة برقم 685 تاريخ 10 نيسان/ أبريل 2012، بموجب أحكام قانون البريد رقم /1/ لعام 2004، ومدة عمل الشركة خمسون عاماً تبدأ من تاريخ صدور قرار التصديق على النظام الأساسي للشركة.
وقرار مجلس النقد والتسليف رقم 687/م ن/ب 4 تاريخ 25 أبريل/ نيسان 2010، وذلك لممارسة أعمال الصرافة والتحويلات وفقاً لأحكام القانون 24 لعام 2006 الخاص بتنظيم مهنة الصرافة وتعليماته التنفيذية الصادرة بقرار مجلس النقد والتسليف رقم 201 م ن/ب 4 بتاريخ 24 أيار/ مايو 2006، والقانون رقم 23 لعام 2012 الذي تم تعديله بموجب تعليمات مصرف سورية المركزي وقرارات مجلس النقد والتسليف.
وبناء على الترخيص تم إيداع نسبة 20% من رأس مال الشركة في الحساب المصرفي الخاص بها في مصرف سورية المركزي، وتم تجميد هذه الأصول الاحتياطية وفق أحكام القانون رقم /24/ لعام 2006.
كبار المدراء والمسؤولون في المنصة سوا للحوالات المالية
رغم التكتم على هوية الموظفين في منصة سوا ، وخاصة انها حسب التعريف على نفسها بأنها “الشركة الوحيدة في سوريا الحائزة على توكيل عام من جميع الشركات السورية. تستطيع استلام إشعاراتك بشكل مباشر من جميع شركات سوريا” ، تشعر انك امام فرع امني وليست شركة مالية تحتاج الى الشفافية لحماية حقوق الزبائن ،هو ما جعل كل اسم نحصل عليه بمثابة جائزة .
أهم المدارء هم :
- وليد بن عمر القاعاتي رئيس مجلس الإدارة
- نبيل صلاح سوادي: المدير العام للشركة، المسؤول عن فرع الإدارة العامة بدمشق
- محمد مصطفى سوادي: مدير العلاقات الخارجية
- شهاب درويش: مسؤول فرع المزة بدمشق
- ربيع الابراهيم: مسؤول فرع السيدة زينب بريف دمشق
- أحمد العبد الله: مسؤول فرع جرمانا بريف دمشق
- علي عقدة: مسؤول فرع حلب
- سويد الحسن: مسؤول فرع حماة
- ايهم العلي: مسؤول فرع حمص
- عبد الجبار شاهين: مسؤول فرع دير الزور
- يوسف عز الدين: مسؤول فرع السلمية
- وسيم منصور: مسؤول فرع اللاذقية
- حسام نزهة: مسؤول فرع طرطوس.
هذا التكتم عن هوية المدارء يبرر عندما اطلعنا على هوية اهم عملاء منصة سوا للحوالات المالية .
أهم العملاء منصة سوا للحوالات المالية
- بنك “الرافدين” العراقي
- بنك “االائتمان” العراقي
- بنك “سومر التجاري” العراقي
- بنك “ميلي” الإيراني
- بنك “ملات” الإيراني
- شركة “الطيف” للتحويل المالي في طهران (مديرها حسين معمار)
- شركة “خيرات الشام” للصرافة والتحويل في بغداد وأربيل (مديرها حيدر فرهادي)
- شركة “السادح” للتحويل في مدينة الصدر العراقية (مديرها أبو فاطمة الدراجي)
- شركة “زين العابدين” للصرافة والتحويل في بيروت (مديرها حسين زين العابدين)
من هؤلاء الزبائن ، يمكن الاستدلال كيف استطاعت ان تكون الشركة الوحيدة بسوريا التي اخذت موافقة لتمثل قطاع شركات الحوالات المالية .
الحسابات البنكية الخارجية لمنصة سوا
بدأت شركة سوا بداية عام 2018 بتهريب أموال المسؤولين في النظام السوري إلى أوروبا، وذلك بعد ان أصبح وائل ملحم عضو مجلس الشعب شريك في الشركة والداعم الرئيسي للشركة، ثم جاءت عملية تهريب الأموال بالتعاون مع الدكتور رياض سلامة حاكم مصرف المركزي في لبنان ، كونه هناك علاقة قوية تربط الدكتور سلامة مع ملحم.
لعب الدكتور سلامة دوراً كبير بافتتاح حسابات بنكية بأسماء أشخاص مقربين من ملحم مقيمين في أوروبا، تم تعينهم موظفين لدى الشركة خارج سورية، (لم نتمكن من الوصول لأسمائهم).
وأهم المصارف التي تمتلك فيها الشركة حسابات بأسماء أشخاص يعملون فيها:
- بنك “Banco de Sabadell” في مدينة أليكانتي – إسبانيا
- بنك “Intesa Sanpaolo” في مدينة تورينو – إيطالية
- بنك “National Bank of Greece” في مدينة أثينا – اليونان
- بنك ” Piraeus Bank” في مدينة أثينا – اليونان
- بنك ” MKB BANK ZRT” في بودابست – المجر
- بنك ” BANCA TRANSILVANIA S.A” في كلوج نابوكا – رومانيا
هذه المرونة الكبيرة في الحركة داخل سورية وخارجها ، تلقي الضوء على نشاط هذه الشركة كقناة وصل بين حلفاء نظام الاسد و الاسد من جهة و بين الاسد وقنواته المالية الخارجية من جهة اخرى .
نشاط منصة سوا ومهامها في الاقتصاد السوري
يمكن تميز في طبيعة عمل المنصة حسب التاريخ والداعمين لها ، وهو ما يوضح السياسات النقدية التي تمت خلال تلك المرحلة في سبيل الفهم الكامل لها .
- قبل 2018
بدأ تأسيس الشركة بدعم من قبل محمد جعفر قصير أحد كبار قادة الوحدتين “4400” و “108” التابعين لحزب الله في لبنان، وهو مسؤول عن تحويل الدولارات التي تبرعت بها إيران إلى سوريا ولبنان، وذلك بعد عدة لقاءات جمعت بين قصير والقاعاتي في لبنان، تم فيها التخطيط لتأسيس شركة “سوا للحوالات” التي تطورت بعد ذلك إلى شركة “سوا للصرافة والحوالات المالية”.
كانت مهمة الشركة تحويل الأموال من إيران إلى سورية، ومن إيران إلى لبنان.
بالإضافة إلى نقل الأموال المخصصة للمشاريع الإيرانية في سوريا، من خلال مؤسسات ثقافية ودعوية وتعليمية وخيرية تقوم بعملية “التغلغل الصامت”، والتركيز على أماكن معينة دون غيرها لتنظيم نشر التشيع، وإقامة الحسينيات الشيعية، وإقامة أيام عاشوراء، وتوزيع الأموال على الفقراء.
- بعد 2018
توقف نشاط الشركة بين عامين 2016 – 2017 واقتصر نشاط الشركة على الحوالات المالية بين المحافظات، على خلفية، إيقاف الدعم الكامل للشركة من قبل محمد جعفر قصير.
إلى ان أصبح وائل ملحم عضو مجلس الشعب أحد الشركاء في الشركة بحصة تصل إلى 35% وكان له دور كبير في إعادة نشاط الشركة بعد أن بدأ بتهريب أموال عدد من المسؤولين في النظام السوري إلى خارج سورية، وذلك بالتنسيق والتعاون مع الدكتور رياض سلامة حاكم مصرف لبنان المركزي، كونه هناك علاقة قوية تربط الدكتور سلامة مع ملحم.
كما أدخلت نشاط جديدة خلال وجود ملحم في الشركة أهم تلك النشاطات عمليات غسيل الأموال لحزب الله اللبناني في أوروبا، عبر شركات وهمية.
كما تمكن ملحم بإعادة نشاط الشركة مع إيران عبر علاقته مع الجنرال قاسم سليماني قائد فيلق القدس، لتدخل الشركة مرحلة جديدة في تطوير عملها في تحويل الأموال الإيرانية إلى سورية لدعم الأعمال العسكرية والأمنية، من خلال وضع آلية مساهمة الشركة في نقل جزء من الأموال النقدية التي يتم استخدامها من قبل الحرس الثوري الإيراني في سورية.
كذلك عملت الشركة على نقل الأموال الخاصة بالجمعيات الخيرية الإيرانية التي بدأ العمل على تأسسها في سورية، من تلك الجمعيات الإيرانية: اللجنة الخيرية الاجتماعية – الزهراء الخيرية – جهاد البناء – مجمع الصراط الثقافي – الرحمة الخيرية – مؤسسة الشهداء – مركز نور الهدى الثقافي – إحسان الخيرية – مؤسسة الشهداء – مجمع المصباح التربوي التعليمي – معهد القلم التعليمي – الغدير – جمعية الهادي الخيرية.
كما بدأت الشركة العمل على نقل الأموال الإيرانية إلى سورية لدعم النشاطات الثقافية والدينية، وبناء الحسينيات بشكل أوسع.
بالإضافة إلى نقل الأموال الخاصة بتشيع المقاتلين المحليين المنتسبين للمليشيات الإيرانية، والأموال الخاصة لشراء العقارات والولاءات في مؤسسات النظام السوري.
كما عملت الشركة في تحويل جزء من الأموال المستحقة على النظام السوري إلى إيران، اضافة الى الاموال من المزارات الدينية وتجارة المخدرات .
- في 2025
تشير المعلومات لدينا عن في الاسبوع الاول من شهر شباط تم نقل كتلة نقدية من الدولار من السوق السورية والت تقدر حسب مصادر خاصة ب 1,3 مليار دولار من دمشق الى حمص ثم لبنان عبر القصير على دفعتين ، وقد ذكر المصدر ان هذه الاموال هي لصالح حزب الله ، وكان الغريب بالنسبة لمنصة اقتصادي كيفية عبور الشحنتين بضوء انتشار امن الحكومة الجديدة ، والازمة النقدية تعصر الاقتصاد السوري ، لكن عدم وجود حراسة على هذه الشركات وتركها تتلاعب بالسوق دون اي انعكاس على الواقع البنك المركزي يزيد من صحة الخبر .
ارتباطات منصة سوا داخل النظام السوري
الارتباط الأساسي للشركة مع حزب الله اللبناني منذ التأسيس، وإلى جانب المؤسسات الإيرانية المختلفة والحرس الثوري الإيراني فقد ارتبطت الشركة بعملها ومهامها مع النظام السوري .
- مع أسماء الأسد
في بداية عام 2018 التقى ملحم مع أسماء الأسد، وقام بترتيب اللقاء يسار إبراهيم الذي اصبح لاحقاً مدير المكتب المالي في القصر الجمهوري، وبناء على هذا اللقاء بدأت أسماء الأسد بدعم الشركة.
وبناء على ذلك بدأت أسماء الأسد بالاعتماد على الشركة بتحويل جزء من أموالها إلى أوروبا وإيداع تلك الأموال بأسماء شركات خاصة بها في بريطانية وفرنسا وإسبانيا، وذلك من خلال تعاون الشركة مع الدكتور رياض سلامة حاكم مصرف لبنان واعتمد سلامة في عمليات التحويل على إجراءات صعبة ومعقدة، عبر تحويلات بنكية لحسابات يديرها باسم شقيقه رجا سلامة تم فتحها في بنك بانكو دي ساباديل في مدينة أليكانتي بإسبانيا، وبنك انتيسا سان باولو في مدينة تورينو الإيطالية وغيرها من البنوك.
- مع النظام السوري
بعد هيمنة ملحم على الشركة وإعادة نشاطها، بدأت الشركة العمل على تهريب أموال الضباط ورجال الأعمال السوريين إلى لبنان وإيداعها في البنوك اللبنانية والاوربية بالتعاون مع رياض سلامة حاكم مصرف لبنان.
كما كان للشركة دور هام في دعم النظام للتحايل على العقوبات الأوربية والأمريكية، حيث ساهمت الشركة بالتنسيق الكامل مع النظام في عمليات تأسيس شركات غير مدرجة على قوائم العقوبات، عملت لصالح النظام في نقل وتحويل الأموال.
وكانت من أهم العمليات التي قام بها النظام عبر شركة سوا تحويل الأموال إلى شركات تجارية بجمهورية القرم، في عامين 2021، و2022 مقابل عمليات شراء مادتي الإيزوبروبيل والديميتيلامين (Isopropyl – Dimethylamine) بموجب صفقات تم إبرامها مع عدة شركات دوائية سورية وهمية
كما كان للشركة دور كبير في دعم مصرف سورية المركزي، وضخ القطع الأجنبي له، وذلك بناءً على عرض قدمه ملحم في منتصف عام 2018
واستطاع ملحم إقامة علاقة مع عائلة الأسد على راسهم كل من وسيم الأسد وحافظ منذر الأسد، واكتساب الثقة، لنقل أموال لهما من أوروبا إلى سورية، وخصوصاً من إيطالية، وهذه الأموال هي ثمن شحنات مخدرات.