الرئيسية » ” قناة السويس ” وموقف الحكومة المصرية بشان المساعدات لسوريا .

” قناة السويس ” وموقف الحكومة المصرية بشان المساعدات لسوريا .

بواسطة Mahmoud Hussin

أصبح الموقف المصري تجاه تقديم المساعدات الإنسانية للشعب السوري ذا أهمية قصوى في ظل التطورات الراهنة بين البلدين. هناك دعوات متزايدة لإنشاء خط تجاري عبر قناة السويس يربط بين مصر وسوريا والسعودية وبقية الدول العربية، بهدف تسهيل نقل التجارة بين هذه الدول من خلال هذا الممر الجديد.

في هذا السياق، أكد الدكتور محمد ماهر قابيل، عضو الجمعية العربية للتحليلات السياسية والخبير الاقتصادي، أنه من المقرر أن يربط الخط الجديد سوريا بدول متعددة مثل السعودية، الهند والإمارات، عبر قناة السويس. هذا المشروع سينطلق بسفينة الحاويات “MV Zeynep” التي تتمتع بقدرة استيعاب تصل إلى 707 حاويات مكافئة TEU و151 حاوية مبردة. ومن المتوقع أن تبدأ السفينة رحلتها من ميناء اللاذقية في سوريا، مرورًا بميناء إسكندرون في تركيا.

وأشار الدكتور قابيل إلى أن هذا المشروع سيربط ميناء اللاذقية بميناء جدة، بالإضافة إلى موانئ الهند، باكستان، الإمارات ومصر. خلال الأيام الماضية، ظهرت مؤشرات إيجابية على استعادة الملاحة في قناة السويس لطبيعتها قريبًا. وأوضح قابيل أن من بين هذه المؤشرات عبور حوالي 47 سفينة خلال الفترة الممتدة من يناير إلى فبراير، كانت تمر سابقًا عبر رأس الرجاء الصالح دون تعرضها لأي هجمات من الحوثيين، وقد عبرت هذه السفن قناة السويس بنجاح.

وأوضح قابيل أن منذ بداية اتفاقية وقف إطلاق النار بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، لم يتم تسجيل أي هجمات على السفن المارة عبر مضيق باب المندب من قبل الحوثيين. رغم ذلك، تظل معدلات عبور السفن عبر قناة السويس أقل من المعتاد، إذ تتراوح بين 32 و38 سفينة يوميًا مقارنة بمتوسط 82 سفينة قبل الأزمة. وفي فبراير الماضي، تم رصد عبور نحو 11 ألف سفينة عبر باب المندب كانت تستخدم قناة السويس، فيما أقدمت القناة على الحفاظ على استقرار حزم التخفيضات الممنوحة دون فرض زيادات جديدة رغم الأزمة الأمنية في باب المندب.

من جانبه، أشار الدكتور ممدوح فراج، الخبير الاقتصادي والمحلل السياسي، إلى أن اجتماعات العقبة التي شاركت فيها مصر ركزت على مبادئ تحكم تعامل المجتمع الدولي مع سوريا، منها التأكيد على أن الوضع الراهن في سوريا مؤقت ولا يمكن اعتباره دائمًا. وأكد أن موقف مصر يعكس حرصها على التعامل مع حكومة شرعية ومعترف بها دوليًا وأمميا وتمثل جميع الشعب السوري، وليس مع حكومة فرضتها الظروف مؤقتًا. وأضاف أن مصر، بدورها الإقليمي والتاريخي، لا يمكن تجاوزها في أي عملية سياسية تخص سوريا، وتتبنى موقفًا حياديًا إيجابيًا في التعامل مع الأزمة.

مقالات ذات صلة