في حوار حصري مع الدكتور محمد اليمني، نائب رئيس الشؤون العربية والدولية بمركز سعود زايد للدراسات والبحوث، سلط الضوء على فكرة مساعدة الخليج في إعادة إعمار سوريا، مُبرزًا أبعادها الإنسانية والأمنية والسياسية. تناول الدكتور اليمني عدة محاور أساسية تكشف عن رؤية الخليج التعاونية والداعمة للشعب السوري في مرحلة حساسة من تاريخ بلاده. فيما يلي أبرز ما جاء في الحوار:
ضرورة إعادة إعمار سوريا
أكد الدكتور اليمني أن إعادة إعمار سوريا ليست مجرد مسألة بنية تحتية أو تنموية، بل تُعدّ ضرورة إنسانية وأمنية للمنطقة بأسرها. وأوضح أن مجلس التعاون لدول الخليج العربية يؤكد على دعم جميع المبادرات التي تساهم في وضع سوريا على مسار التعافي، مشددًا على أن استقرار سوريا مفتاح أمن واستقرار الخليج والعالم العربي بأسره.
موقف الخليج من الاحتلال الإسرائيلي والتغييرات الديموغرافية
تطرق الدكتور اليمني إلى قضية الجولان، مؤكّدًا أن الجولان يظل أرضًا سورية عربية مهما طال الاحتلال. وأوضح أن مجلس التعاون رفض أي محاولات لإحداث تغييرات ديموغرافية في سوريا، لأن مستقبل البلاد يجب أن يكون بيد شعبها دون تدخلات خارجية أو حسابات إقليمية. كما رفع صوت المجلس في مواجهة الهجمات الإسرائيلية المتكررة على الأراضي السورية، مطالبًا بانسحاب إسرائيل من كافة الأراضي التي تحتلها.
رؤية التعاون الخليجي تجاه سوريا
أعرب الدكتور اليمني عن اعتقاده الراسخ بأن التعاون الخليجي يعبر عن التزام المجتمع الدولي بدعم الجمهورية العربية السورية وشعبها. وأشار إلى أن الدعم الخليجي ليس فقط توجيهًا رديئًا تجاه التحديات الراهنة، بل يُعدّ خطوة استراتيجية لفتح الباب أمام إعادة الإعمار والتنمية، مما يؤكد أن استقرار سوريا يمثل مصلحة مشتركة خليجية وعربية ودولية.
التحديات الراهنة وآفاق المستقبل
في سياق الحديث عن التطورات السورية الأخيرة، ألقى الدكتور اليمني الضوء على ضرورة تبني موقف موحد يحافظ على سيادة سوريا ووحدة أراضيها. وأكد أن التطورات المتسارعة تستدعي تنسيق الجهود الدولية المقدمة للمرحلة الانتقالية في سوريا، مع تحديد أولويات الدعم بما يعالج التحديات الإنسانية والسياسية والأمنية التي تؤثر على الجميع.
تلخص تصريحات الدكتور محمد اليمني رؤية الخليج في دعم سوريا بمزيج من الاعتبارات الإنسانية والأمنية والسياسية. إذ يؤمن بأن استقرار سوريا لا يحقق مصلحة الشعب السوري فحسب، بل يضمن أيضًا أمن واستقرار المنطقة بأسرها. ومن هنا، يُستدعى العمل بشكل منسق لتقديم الدعم الدولي المناسب وتنفيذ سياسات تعزز من وحدتها وسيادتها، بما يرسخ أمل التعافي والتنمية في أرض سورية عريقة بثقافتها وهويتها.