الرئيسية » اتهامات مجموعة “القاطرجي” للحكومة السورية.. هل فشلت التسوية المالية؟

اتهامات مجموعة “القاطرجي” للحكومة السورية.. هل فشلت التسوية المالية؟

بواسطة Younes

مصطفى محمد

جاء تهديد مجموعة “القاطرجي القابضة” للحكومة السورية باللجوء إلى المحاكم الدولية، بذريعة “الاستيلاء” على شركة تتبع لها، ليعكس تعثر المفاوضات مع الدولة حول حسم مصير أصول المجموعة التي شكلت إحدى أبرز الأذرع الاقتصادية لنظام الأسد المخلوع.

وجاء هذا التصعيد بعد مرحلة سابقة اتسمت بخطاب مختلف، إذ سبق للمجموعة أن وجّهت مناشدتين إلى الرئيس أحمد الشرع لوقف ما اعتبرته “تعديات” على ممتلكاتها عقب سقوط النظام، قبل أن تتحول لهجة الخطاب إلى التهديد بالمحاكم الدولية.

وفي تسجيل مصور اتهمت المجموعة الحكومة السورية بـ”الاستيلاء” على شركة “البوابة الذهبية” للمحروقات، وذلك عقب إعادة تشغيل الشركة في السوق المحلية، وسط أنباء تحدثت عن تسوية مالية محتملة بين الدولة وآل القاطرجي.

واعتبرت الشركة أن إعادة تشغيلها يخالف بنود الإعلان الدستوري وقانون الاستثمار”، مضيفة أنها مرخصة رسمياً منذ عام 2013، وأن حجم استثماراتها يتجاوز 100 مليون دولار.

ما مصير التسوية المالية؟

وأكد الباحث الاقتصادي يونس الكريم أن المفاوضات بين الحكومة السورية وآل القاطرجي وصلت إلى الفشل، مرجعاً ذلك إلى محاولة المجموعة إخفاء أصول مالية عن الحكومة السورية، لعدم تشميلها بـ”التسوية المالية”.

وأوضح أن الدولة طالبت بإدراج كامل أصول المجموعة داخل سوريا وخارجها في إطار التسوية، بينما رفضت الشركة إدخال أصولها الخارجية ضمن الاتفاق. كما أشار إلى أن الخلاف شمل نسبة العوائد التي يفترض أن تعود إلى الدولة من إجمالي الأصول، وسط ما وصفته المجموعة بـ”مغالاة” في الشروط المطروحة.

ارتباط وثيق بالنظام المخلوع

وأوضح الأكاديمي والباحث الاقتصادي يحيى السيد عمر أن مجموعة “القاطرجي” توسعت خلال السنوات الماضية لتشمل قطاعات النقل والطاقة والتجارة والزراعة، في ظل اعتماد واسع على مبادرات القطاع الخاص لضمان استمرارية أنشطة حيوية.

وأشار إلى أن هذا الدور منح المجموعة ثقلاً اقتصادياً واسعاً وامتيازات كثيرة، لكنه في الوقت ذاته ربط اسمها بشبكة المصالح التي تشكلت في ظل النظام المخلوع، ما وضعها اليوم ضمن الملفات الخاضعة لإعادة تنظيم ومراجعة قانونية، خاصة أن الأصول التي تمتلكها تعد غير قانونية، وأن المعالجة القانونية لهذه الملفات لن تكون في صالحها.

وبيّن أن تغير الأولويات الاقتصادية بعد سقوط النظام فرض على الدولة التعامل مع هذا الإرث باعتباره جزءاً من مرحلة سابقة تتطلب التقويم وإعادة الضبط بما ينسجم مع القوانين النافذة.

المصدر : تلفزيون سوريا

مقالات ذات صلة