الرئيسية » وقفة احتجاجية لأصحاب محطات الوقود في دمشق وريفها أمام وزارة الطاقة

وقفة احتجاجية لأصحاب محطات الوقود في دمشق وريفها أمام وزارة الطاقة

بواسطة Younes

نظّم عدد من أصحاب محطات الوقود في دمشق وريفها وقفة احتجاجية أمام وزارة الطاقة، احتجاجًا على التعميمات التي تلزمهم بسداد قيمة المشتقات النفطية بالدولار الأميركي عبر المصرف المركزي، في حين يستمر البيع للمواطنين بالليرة السورية.

وأفاد المحتجون بأن الفارق الكبير في أسعار الصرف يؤدي إلى عجز مالي، حيث يسددون بالدولار بينما يحصلون بالليرة.

وكانت الأخبار المتداولة حول تسعير أسطوانات الغاز بالدولار قد أثارت حالة من الجدل والتساؤلات في الأوساط الشعبية والاقتصادية، لا سيما مع تداول معلومات تفيد بإمكانية الدفع بغير الليرة السورية، ما دفع جهات رسمية إلى توضيح حقيقة الإجراءات المتبعة.

ومن جهتها، نفت الشركة السورية للبترول ما تم تداوله، مؤكدة أن بيع أسطوانات الغاز المنزلي وجميع المشتقات النفطية للمواطنين يتم بالليرة السورية، ولا يوجد أي تغيير في آلية البيع للمستهلك. وأوضحت أن أي إجراءات تنظيمية بين الجهات المعنية أو مع القطاع الخاص لا تنعكس على السعر، داعية المواطنين إلى استقاء المعلومات من الصفحات الرسمية.

وخلال رصد  آراء الخبراء والمحللين الاقتصاديين حول القرار وانعكاساته، إذ رأوا أن تسعير أسطوانة الغاز بالدولار يعكس ضغوطًا متزايدة على العملة المحلية، وارتباكًا في السياسات النقدية، ومحاولة لمجاراة تقلبات سعر الصرف.

وأوضح مدير موقع “اقتصادي” الباحث يونس الكريم أن قرار تسديد ثمن أسطوانة الغاز بالدولار ليس مجرد إجراء إداري أو مالي، بل اتجاه اقتصادي وسياسي عميق، يكشف حجم الاختناق الذي يعيشه الاقتصاد السوري، مرجعًا ذلك إلى فشل عملية استبدال الليرة القديمة بالجديدة، وضعف الثقة بالعملة الوطنية.

وأعاد الكريم صدور هذا القرار إلى ما وصفه بـ”الفوضى القانونية النقدية السارية”، مشيراً إلى أن البلاد تعيش حالة ازدواجية نقدية، مع فرض الدفع بالدولار لسلعة أساسية كالغاز.

بدوره، رأى المحلل الاقتصادي رضوان الدبس أن القرار بتسعير الغاز للموزعين بالدولار يمكن أن يعكس توجهًا متزايدًا نحو التعامل بالدولار في تسعير السلع الأساسية، محذراً من أن أي دولة تتوسع باتجاه الدولرة تفقد عملتها الوطنية قيمتها المعنوية.

وشدد الدبس على أن العملة الوطنية هي “الضمان الأقوى للاستقرار الاقتصادي والوطني على حد سواء”، مشيراً إلى أن القرار سيسهم في تنامي السوق السوداء للعملة الأجنبية.

المصدر :  الترا سوريا.

مقالات ذات صلة