الرئيسية » الليرة السورية القديمة تقترب من مرحلة نهاية الاستبدال وسط إجراءات جديدة

الليرة السورية القديمة تقترب من مرحلة نهاية الاستبدال وسط إجراءات جديدة

بواسطة Younes

عبد الله البشير

أعلن مصرف سورية المركزي، الأحد، انتهاء مهلة استبدال الأوراق النقدية القديمة، وذلك في 30 يوليو/تموز الحالي، بعد تحقيق نسبة إنجاز متقدمة في عملية استبدالها. ودعا المصرف المواطنين إلى اعتماد معلومات السحب وإجراءاته من القنوات الرسمية فقط، والالتزام بالتعليمات المعلنة، وتجنب الشائعات والمصادر غير الرسمية.

وقال المصرف إن “عملية سحب الأوراق النقدية القديمة تتم دون استيفاء أي عمولات أو رسوم أو ضرائب أو نفقات”، مشيراً إلى أن “المقصود بالليرة السورية بعد 31 يوليو/ تموز هو الليرة السورية الجديدة فقط”. وكشف عن شروط التقدم بطلب السحب، مشيراً إلى أن عدد الأوراق النقدية من أي فئة لا يجب أن يقل عن 100 ورقة، وأن الطلبات التي تقل عن هذا العدد غير مقبولة، في الوقت الذي تحول فيه القيمة المستحقة إلى الحساب المصرفي المحدد بالليرة السورية الجديدة.

وأشار المصدر إلى أن مرحلة السحب، التي ستبدأ في 31 يوليو/ تموز الحالي، تستمر لمدة خمس سنوات، وتنفذ حصراً عبر مصرف سورية المركزي في دمشق، بوصفه المركز الوحيد المعتمد لاستقبال طلبات السحب.

وكان المصرف قد أطلق عملية استبدال العملة ضمن خطة لإعادة تنظيم التداول النقدي وسحب الإصدارات القديمة، فيما أعلن حاكم مصرف سورية المركزي محمد صفوت رسلان، في وقت سابق، إتمام استبدال نحو 80% من العملة المتداولة، معتبراً العملية جزءاً من خطة إصلاحية لتحديث النظام النقدي وتعزيز الثقة بالقطاع المالي.

وفي الخصوص، أشار المختص في الاقتصاد مجد أمين خلال حديث لـ”العربي الجديد” إلى إجراءات إيجابية بما يخص عملية الاستبدال، من جانب توفر العملة الجديدة لدى شركات الصرافة، مبيناً أن النسبة الأخيرة المعلنة تشير إلى بقاء أقل من ثلث العملة القديمة في السوق، لافتاً إلى أن إتاحة السحب لدى البنك المركزي لمدة خمس سنوات كفيل بإنهاء وجودها.

وأشار أمين إلى أن خطوة استبدال العملة في أي بلد كما في التجربة العراقية، تواجه مشاكل، مضيفاً: “قد تخلق الفترة الطويلة وهي خمس سنوات سوقاً سوداء، وقد تتيح لبعض الأطراف استبدال مبالغ ليس لديهم القدرة على إثبات مصدرها، وبالتالي قد تتيح استبدال الأوراق القديمة مقابل خسائر”. ولفت إلى أن المرحلة القادمة تتطلب إجراءات تدقيق للحد من عمليات غسل الأموال والأنشطة غير المشروعة، مضيفاً: “قد نرى هكذا خطوات في الفترة المقبلة”.

ورأى الخبير الاقتصادي السوري يونس الكريم في حديثه لـ”العربي الجديد” أن نجاح عملية استبدال العملة سيظل مرهوناً بقدرة المصرف المركزي على إدارة المرحلة التي تلي انتهاء مهلة التداول، في ظل استمرار الغموض الذي يحيط بالسياسة النقدية في البلاد.

يُذكر أن حاكم مصرف سورية المركزي كان قد أصدر في نهاية أيار/ مايو الماضي قراراً بتمديد مهلة استبدال فئات العملة القديمة لمدة 30 يوماً إضافية، لإتاحة مزيد من الوقت أمام المواطنين لاستكمال عمليات الاستبدال قبل انتهاء فترة التداول.

المصدر : العربي الجديد.

مقالات ذات صلة