ان الدخول المفاجئ للشركة الأمريكية إلى المشهد السوري المعقد، والإجابة عن تساؤل محوري: هل نحن أمام شركة نفطية تبحث عن فرص في جغرافيا خطرة، أم أن شركة HKN ليست سوى واجهة جيوسياسية وهندسة أمريكية جديدة لإعادة رسم خارطة النفوذ والسيطرة في شرق المتوسط؟
حيث ان شركة “إتش كيه إن إنرجي” (HKN Energy) لا تنتمي إلى نادي عمالقة النفط والغاز التقليديين على غرار “إكسون موبيل” أو “شيفرون”، تلك الشركات التي طالما بحثت عن بيئات استثمارية مستقرة وقوانين واضحة. لكن التدقيق في تفاصيل هذه الشركة الأمريكية الخاصة (Privately Held)، التي تأسست عام 2007 وتتخذ من دالاس بولاية تكساس مقراً مالياً وإدارياً لها ومن أربيل مركزاً لعملياتها، يكشف عن هوية تتجاوز في أبعادها مفهوم الاستثمار التجاري البحت، لتتقاطع بشكل وثيق مع الخطوط العريضة والاستراتيجية للسياسة الخارجية الأمريكية ومصالحها العسكرية في مناطق النفوذ الساخنة.
تتحرك الشركة بـقوام بشري صغير يُقدر بين 200 و500 موظف، مصوبة عملياتها نحو بيئات تُصنف استثمارياً وتشيغلياً بأنها “عالية المخاطر”. ورغم تكتمها الصارم على أرقام رأسمالها وقيمتها السوقية لكونها غير مدرجة في أسواق المال ــ وهو أمر يثير في العادة هواجس غياب الشفافية ويفتح الباب للتساؤلات حول استخدامها كغطاء لتمرير أجندات غير اقتصادية ــ فإن ثقلها الحقيقي يستند إلى خلفية مالية وسياسية بالغة النفوذ؛ فقد أُسست على يد رجل الأعمال الأمريكي “روس بيرو جونيور” (Ross Perot Jr)، نجل الملياردير والمرشح الرئاسي الأمريكي الراحل الشهير “روس بيرو”، لتدور في فلك مجموعة “هيلوود” (Hillwood) التابعة للعائلة المتغلغلة في صناعة القرار داخل الدوائر السياسية والعسكرية في واشنطن.
وطوال العقدين الماضيين، انحصرت الديناميكية التشغيلية للشركة بشكل شبه كامل في إقليم كردستان العراق، حيث أدارت حقولاً مثل “سارسنك” (Sarsang) و”أتروش” (Atrush)، وتوسعت لاحقاً نحو مشاريع غازية معقدة في حقل “ميران”؛ وهي كلها حقول تقع في مربعات توتر أمني وسياسي دائم. هذا النمط من التشغيل يرجّح فرضية أن الشركة أشبه بـ “قاعدة دعم لوجستي وسياسي” عابرة للحدود، أكثر من كونها شركة نفطية تقليدية تبحث عن تعظيم أرباح أسهمها في البورصات العالمية.
من هنا، فإن الخطوة الأحدث للشركة بالدخول إلى الساحة السورية عبر حقول “رميلان” في مناطق الإدارة الذاتية، لا تُمثل مجرد توسع جغرافي بكر خارج الحدود العراقية الكردية، بل تُعيد إلى الأذهان وبقوة سيرة شركة “دلتا كريسنت إنرجي” (Delta Crescent Energy) التي سبقتها بظلالها السياسية الفاقعة.
إلا أن التوقيت الحالي يحمل أبعاداً أكثر تعقيداً؛ حيث يبدو هذا التحرك بمثابة رغبة من الإدارة الأمريكية (بقيادة ترامب) لقطع الطريق على أي تفاهمات أو اتفاقيات إقليمية موازية ــ سواء كانت تركية، أو سعودية، أو قطرية ــ والتأكيد على أن منطقة “الجزيرة السورية” ستبقى حصرياً في مربع الإدارة والنفوذ الأمريكي. ويأتي هذا الدخول الممنهج نتاج تنسيق وثيق ومواءمة استراتيجية بين وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) ومؤسسة الرئاسة، ليمثل ما يمكن وصفه بـ “الخطة ب” (Plan B) لتأمين الوجود العسكري والسياسي الأمريكي المستدام، وإدارة ملف الشرق الأوسط الساخن عبر بوابتي الطاقة والأمن المتلازمتين.
صفقة حزيران الغامضة: هندسة أمريكية جديدة لإدارة الثروة السيادية في حقول رميلان
ودخولاً في تفاصيل المشهد على الأرض، تفيد التقارير الميدانية والمعطيات الموثقة بأن شركة “إتش كيه إن إنرجي” (HKN Energy) قد عبرت بالفعل نحو الخطوات التنفيذية على جبهة الطاقة السورية. فبحسب ما نقلته قناة ولات تي في الناطقة باللغة الكردية عن مصدر مسؤول داخل الشركة السورية للبترول، دشنت الشركة الأمريكية رسمياً عمليات التطوير والاستثمار الميداني في حقول “رميلان” الاستراتيجية بمحافظة الحسكة.
ويتحرك هذا الاستحواذ النفطي المتسارع ضمن برنامج تدريجي وممنهج، يشمل إطلاق أعمال الحفر الموسعة وتطوير خطوط الإنتاج المتهالكة، إلى جانب الإشراف الكامل على الجوانب التشغيلية والفنية، وإعادة صياغة الهياكل الأمنية للحقول، تحت غطاء “ضمان استمرارية ضخ النفط وفق معايير السلامة والكفاءة العالمية”.
هذا التحول الدراماتيكي لم يكن وليد الصدفة، بل جاء نتاج سلسلة من الاجتماعات المغلقة والمكثفة التي عُقدت بين الطرفين؛ وكان أبرزها الاجتماع المفصلي الذي عُقد بتاريخ 9 من حزيران/يونيو الجاري. ووفقاً لما سربته مصادر رسمية، فقد خُصص هذا اللقاء لوضع اللمسات الأخيرة على بنود الاتفاق المعقد، ورسم آليات الانتقال الفوري إلى مرحلة التشغيل الفعلي، فضلاً عن ترتيبات الاستلام والتسليم اللوجستي لمفاصل الحقل الإدارية والفنية.
وتأتي هذه التطورات على الأرض لترسخ ما يتم تداوله على نطاق واسع في كواليس قطاع الطاقة، وبين الفنيين والعاملين داخل الحقل منذ نحو 15 يوماً، بشأن هندسة العوائد والمحاصصة التي استقرت معادلتها الرقمية على النحو التالي:
-
%60 لصالح شركة (HKN Energy) الأمريكية: وهي الحصة الأكبر التي تمنح واشنطن تاريخياً وعملياً مفتاح الإدارة التشغيلية والقرار الإستراتيجي المطلق.
-
%32 لصالح الشركة السورية للنفط.
-
%8 لصالح شركة الجزيرة للخدمات النفطية: الذراع الاستثماري التابع لقوات سوريا الديمقراطية (قسد).
وفي مؤشر جدي على طي مرحلة التمهيد السياسي والدبلوماسي، تستعد الشركة الأمريكية لتسلّم مقاليد الإدارة التشغيلية الكاملة خلال الأيام القليلة المقبلة، لتضع بند التوقيع الذي تم مطلع الشهر الجاري موضع التنفيذ الصارم، محولةً حقول رميلان من مورد سيادي محلي إلى مربع نفوذ دولي مغلق.
معادلة الأرقام: الاستثمار في قلب الخزان السيادي
لا يمكن تفكيك أبعاد هذه المحاصصة دون إدراك الثقل الاستراتيجي للجغرافيا المستهدفة؛ فحقل رميلان ليس مجرد منشأة نفطية عادية، بل هو الخزان الأكبر لثروة البلاد، حيث يضم وحده أكثر من 1300 بئر نفطية. وقبل عام 2011، كان الحقل يضخ ما بين (150) الف برميل يومياً خلال سنوات الثورة السورية، وهو ما كان يشكّل تقريباً القسم الاكبر من انتاج سوريا الذي لم يتجاوز 200 الف برميل حسب تقرير النفط السوري
ورغم المحاولات الحثيثة لتمرير هذا الاتفاق بوصفه “إنجازاً حكومياً”، فإن غياب أي إعلان رسمي ومفصل من الأطراف الموقعة يفرش الأرضية لمزيد من الهواجس، ويفجر تساؤلات حتمية في الأوساط الاقتصادية والسياسية حول:
- قانونية آليات التعاقد والجهة المخولة بمنح عقود ربع قرنية (25 عاماً) في بيئة شديدة التعقيد الجيوسياسي.
- عدالة توزيع العائدات في ظل نيل الشركة الأمريكية حصة الأسد (60%) وتحكمها المطلق بمفاصل الحقل.
- مستوى الشفافية الغائب الذي يرسخ الشكوك بأن هذا المورد السيادي بات يُدار كـ “صندوق أسود” لتمويل ترتيبات سياسية وعسكرية خلف الكواليس، بدلاً من كونه رافعة للاقتصاد الوطني المعطل.
بين الضرورات التقنية والصفقات السياسية: هل تم اتفاق رميلان تحت دواعٍ موضوعية أم مقايضة سيادية؟
من المتعارف عليه دولياً أن تطوير حقول النفط والغاز ــ خاصة في الدول الخارجة من أتون صراعات داخلية مثل سوريا ــ يجعل الاعتماد على الشركات الأجنبية أمراً ضرورياً لا مفر منه. فسوريا اليوم في حاجة ماسة لشركات تمتلك التكنولوجيا المتقدمة، والقدرة المالية، وشبكات التسويق الواسعة، فضلاً عن قدرتها على الالتفاف على آثار العقوبات الدولية المعقدة التي خنقت الاقتصاد خلال سنوات الحرب، وهو ما من شأنه أن يختصر سنوات طويلة من المعاناة على الاقتصاد الوطني.
ومن هذا المنظور التجاري البحت، قد يبدو دخول شركة أجنبية إلى قطاع النفط السوري المتهالك خطوة إنقاذية لإعادة تأهيل الحقول وزيادة الإنتاج. إلا أن التدقيق في هوية الشركة التي استحوذت على العقد، وتشريح بنوده المسربة، يفتح الباب على مصراعيه أمام جملة من المخاوف والهواجس الاستراتيجية التي تستدعي تحليلاً دقيقاً:
أولاً: تضارب الأرقام وحرب البيانات المتعلقة بالطاقة الإنتاجية
تتمحور أولى علامات الاستفهام حول التباين الصارخ في لغة الأرقام؛ إذ تشير المعلومات المسربة إلى أن القدرة الإنتاجية الحالية لحقول “رميلان” ومحيطها لا تتجاوز في حدها الأقصى 200 الف برميل يومياً. في المقابل، تؤكد دراسات وأبحاث نفطية توثيقية أن الطاقة الإنتاجية التاريخية لهذه الحقول كانت تلامس عتبة 400 الف برميل يومياً، وهو رقم جاء تأكيده تلميحاً على لسان مدير “الشركة السورية للنفط” يوسف القبلاوي.
هذا التباين لا يمكن فصله عن الإرث الاستخباراتي لقطاع النفط؛ فلطالما اعتبر نظام الأسد بيانات الإنتاج الفعلي “سراً من أسرار الأمن القومي”، حاصراً تداولها في أرقام انتقائية وموجهة للاستهلاك الرسمي، مما يضفي صبغة من الغموض على أي تقديرات سابقة أو حالية. واليوم، يضع هذا الفارق الشاسع الجهات المعنية أمام استحقاق تقديم توضيح رسمي يكشف حجم الاحتياطيات المؤكدة، ومستويات الإنتاج المستهدفة فعلياً بموجب العقد الجديد؛ إذ إن أي تقييم موضوعي لجدوى هذا الاتفاق يظل رهناً بوضوح هذه البيانات ومطابقتها للواقع بعيداً عن سياسة التعتيم التي سادت لعقود.
ثانياً: معضلة “المخاطر” مقابل “الحصص”.. هل تستحق HKN حصة الأسد؟
في العرف النفطي، تمنح الدول الشركات الأجنبية امتيازات ونسباً مرتفعة (تصل إلى 60%) في حالات الاستكشاف والتنقيب البكر، أو عند تطوير حقول مدمرة بالكامل وعالية المخاطر الاستثمارية. أما في حالة حقول رميلان، فإن البنية التحتية الأساسية ــ رغم سنوات الحرب والتهميش ــ ظلت بعيدة نسبياً عن الدمار الشامل الذي طال قطاعات سورية أخرى، بل إن الحقول استمرت بالإنتاج وضخ النفط خلال فترة سيطرة “قوات سوريا الديمقراطية” بمعدلات تجاوزت 150 الف برميل يومياً وفقاً لتقديرات سابقة قامت بها اقتصادي .
من هنا، يرى منتقدو الاتفاق أن منح 60% من العائدات لشركة أجنبية في حقول “جاهزة ومجربة” يمثل إجحافاً كبيراً، ويحرم الخزينة السورية المعطلة من ريع نفطي حيوي كان أولى به أن يوجه لترميم احتياطيات المصرف المركزي، وتمويل إعادة الإعمار، وتقليص الارتهان للاستدانة أو المساعدات الخارجية.
ثالثاً: الاستثمار التنموي في مواجهة “المقايضة السياسية”
إذا كانت الذريعة المرفوعة خلف الاتفاق هي جذب الاستثمارات الأجنبية، ومحاولة إعادة دمج سوريا تدريجياً في المنظومة الاقتصادية العالمية لكسر طوق العزلة، فإن الكلفة الاقتصادية والسياسية بعيدة المدى تبدو باهظة جداً.
فالتساؤل الجوهري هنا: هل تحقق الصيغة الحالية مكاسب اقتصادية ملموسة تتفوق على الخسائر السيادية المحتملة؟ أم أن الـ 25 عاماً القادمة ستُفسر على أنها “مقايضة سياسية” واضحة، جرى بموجبها التنازل عن أصول الدولة ومواردها الاستراتيجية مقابل تفاهمات سياسية وأمنية مؤقتة وضمانات نفوذ خارجي؟
رابعاً: حصة “شركة الجزيرة” (8%).. تمويل الاندماج العسكري أم شرعنة المحاصصة؟
يثير بند تخصيص 8% من العائدات لصالح “شركة الجزيرة للخدمات النفطية” (الذراع الاستثماري لقسد) تساؤلات أمنية وسياسية بالغة الحساسية؛ خصوصاً أن المفاوضات الشاقة كشفت سابقاً عن مطالبات من الطرف الكردي بحصص وصلت إلى 15% كشرط لإنهاء التوترات السابقة في شمال شرقي سوريا. وتُشير المعطيات إلى أن الصيغة الحالية ما هي إلا تنفيذ لبنود خفية بين قسد والحكومة السورية، والتي تسربت بعض تفاصيلها حول طلب PKK (حزب العمال الكردستاني) لنسبة الـ 15% أول الأمر لتيسير الاتفاق، بهدف الإنفاق على قواته التي سوف تتجمع بأرياف الجزيرة السورية.
لكن الأبعاد الأخطر لهذا البند تتجاوز لغة الأرقام؛ إذ يفتح الباب مشرعاً أمام آليات التنسيق المالي المستقبلي بين الإدارة المركزية والمنظومة الأمنية لـ “قسد”. ويأتي هذا في سياق تصريح سابق لمظلوم عبدي، القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، حول مساهمة الحكومة في استكمال رواتب مقاتلي “قوات سوريا الديمقراطية” في إطار خطط الدمج، مما أظهر أن هذا الاتفاق النفطي قد تحول عملياً إلى غطاء مالي لتمويل الهياكل العسكرية والتشكيلات المسلحة الجديدة في المنطقة، مما يعطي “صندوق النفط” بعداً عسكرياً صريحاً
أي نموذج اقتصادي تتجه إليه سوريا؟
إن التنازل لشركة أجنبية خاصة عن الحصة الأكبر والقرار التشغيلي والأمني في قلب الخزان النفطي السوري يفرض نقاشاً حتمياً حول الهوية والنموذج الاقتصادي للبلاد في مرحلة ما بعد الحرب.
فهل نحن أمام استراتيجية شراكة حقيقية تهدف لنقل التكنولوجيا واستعادة مكانة القطاع النفطي كرافعة وطنية؟ أم أن المشهد ينزلق متسارعاً نحو “نموذج الامتيازات والوكالات الجيوسياسية”، الذي يعتمد على تسييل الثروات السيادية ومنحها للشركات الخارجية كأوراق مقايضة مقابل الحماية الأمنية وضمان الاستمرار في السلطة؟
وهذا التساؤل لا يخص حقول رميلان وحدها، بل يضع محددات مستقبلية قاتمة لكيفية إدارة ما تبقى من ثروات طبيعية في جغرافيا البلاد المفككة؛ وخاصة أن التحجج برفع عقوبات “قانون قيصر” وإزالة أسماء مسؤولي الحكومة من قوائم الإرهاب الأمريكية لم ينعكس بأي أثر إيجابي ملموس على العجلة الاقتصادية، نظراً لبقاء عقوبات “تمويل الإرهاب” سارية من جهة، والآثار السلبية العميقة التي تحيط بالمشهد السياسي السوري من جهة أخرى.
هذه المعطيات تجعل من هذه المقايضة صفقة “شخصية” خاسرة تماماً إذا ما قورنت بحجم الأصول الاستراتيجية للدولة السورية التي جرى التنازل عنها، وهو ما تفسره بوضوح الفواتير الباهظة لسياسات رفع الدعم الحكومي، والتردي المتواصل في المؤشرات الاقتصادية، وانهيار العملة المحلية، واستمرار العزلة الاقتصادية الخانقة التي يدفع ثمنها المواطن السوري.
لذلك، فإن محاولات المسؤولين السوريين لتغليف هذه التنازلات تحت شعارات “اقتصاد السوق الحر” و”الانفتاح الاقتصادي” لم تعد تنطلي على الشارع؛ فالوعي الشعبي اليوم بات قادراً على تفكيك هذه السرديات ومقارنة تصرفات الحكومة السورية بالمعايير الدولية السائدة عبر سؤال بسيط ومباشر يوجهه أي مواطن لمنصات الذكاء الاصطناعي المنتشرة، دون الحاجة لانتظار تحليلات سياسية معلبة، مؤيدة كانت أم معارضة.
في نهاية المطاف، يبقى إطلاق حكم قاطع على هذا الاتفاق رهناً بكسر طوق السرية المضروب حوله. وتظل الحاجة ملحة وبيان من وزارة الطاقة غائباً عن توضيح البنود الفنية والمالية، وحجم الالتزامات الاستثمارية الحقيقية لشركة “HKN Energy”.
إن الشفافية وحدها هي الكفيلة بتمكين الرأي العام والخبراء من تقييم الأرباح والخسائر، وهي الضمانة الوحيدة لمنع تحول هذا الملف إلى “صندوق أسود” جديد، يعيد إلى الذاكرة السورية عقوداً طويلة من الاحتكار، وغياب الرقابة والمحاسبة، والتصرف بالثروات الوطنية بعيداً عن عين الهيئات التشريعية والشعبية.

