كثيرون ينظرون إلى الارتفاع الكبير في أسعار العقارات في سوريا باعتباره جزءاً من ارتفاع تكاليف الحياة عموماً، سواء في أسعار السلع أو الإيجارات أو كلفة البناء. لكن هذه المقاربة لا تفسر وحدها ما يحدث في سوق العقارات، لأن المسألة تتجاوز التضخم وارتفاع تكاليف البناء إلى تحولات اجتماعية واقتصادية عميقة أعادت تشكيل من يملك العقار، ومن يستطيع شراءه، وبأي وحدة نقدية يتم تقييمه.
والدليل أن سوق العقارات لا يتحرك دائماً بالاتجاه نفسه الذي تتحرك فيه الدخول. فالبنك الدولي يقدّر أن التضخم في سوريا تراجع من 72.1% في 2024 إلى نحو 11.5% في 2025، بينما بقيت مشكلة السكن ونقص المعروض وارتفاع الأسعار قائمة، ما يعني أن التضخم وحده لا يكفي لتفسير الظاهرة.
أتذكر أنه في عام 2002 كان الحديث في دمشق عن أن تكلفة إقامة فاخرة لمدة خمسة أيام في العراق، بما فيها المطاعم والخدمات، يمكن أن تقترب من تكلفة فاتورة مطعم راق في دمشق ، وكانت أسعار شراء المنازل في العراق تدور، في بعض المناطق، ضمن نطاقات تبدو منخفضة جداً مقارنة بما حدث لاحقاً.
وبعد 2003، شهد سوق العقارات العراقي، وخصوصاً بغداد، تحولات حادة. وتشير دراسة عن سوق السكن في بغداد خلال الفترة 2003–2020 إلى أن ارتفاع الطلب، والنمو السكاني، وضعف مرونة العرض السكني، كانت من العوامل الرئيسية التي دفعت الأسعار إلى الارتفاع. كما وثّقت تقارير صحفية في 2005 ارتفاع أسعار الأراضي في بغداد بنحو 200–300% خلال ستة أشهر فقط بعد تغير قواعد الملكية وفتح السوق أمام فئات أوسع من المشترين.
لكن المقارنة مع العراق ليست لإثبات أن التجربة السورية ستكرر التجربة العراقية، بل للإشارة إلى ظاهرة اقتصادية أوسع.
عندما تتغير قواعد الملكية وتنتقل الثروة والقدرة الشرائية بين فئات المجتمع، يمكن أن يعاد تسعير الأصول بسرعة أكبر بكثير من نمو الإنتاج نفسه.
أما في سوريا، فأرى أن هناك ثلاثة عوامل رئيسية تفسر جانباً مهماً من ارتفاع أسعار العقارات:
أولاً: الصدمة الاجتماعية وولادة طبقة اقتصادية جديدة
الحرب لم تغير حجم الثروة فقط، بل غيرت أصحابها ومصادرها.
لا توجد حتى الآن بيانات وطنية دقيقة تسمح بقياس حجم الثروة التي انتقلت إلى الفئات الجديدة أو تحديد حصتها من العقارات، ولذلك لا يمكن تحويل هذه الفرضية إلى رقم دقيق. لكن ما يمكن إثباته هو أن الحرب أحدثت تحولاً هائلاً في توزيع السكان والأصول والدخل، فاصحاب الاعمال التجارية اسماء جديدة معظمهم كان يعرف بانخراطه بالصراع السوري .
فالبنك الدولي يقدر أن الحرب ألحقت أضراراً بنحو ثلث مخزون رأس المال السوري قبل الحرب، وأن الأضرار المباشرة في المباني السكنية بلغت نحو 33 مليار دولار بين 2011 و2024، بينما قدرت كلفة إعادة إعمار المباني السكنية المتضررة بنحو 75 مليار دولار.
كما تشير تقديرات البنك الدولي إلى أن نحو 7% من المخزون السكني دُمّر و20% تضرر جزئياً في السنوات الأولى من الحرب، مع تفاقم المشكلة لاحقاً بسبب استمرار النزاع والزلزال.
وفي الوقت نفسه، حصلت تحولات واسعة في مواقع السكان والثروة والملكية. وتشير المفوضية الأوروبية للجوء إلى أن نحو 938 ألف سوري عادوا من الخارج بين بداية 2024 و12 حزيران 2025، وكان من أبرز وجهات العودة حلب ودمشق وريف دمشق وإدلب.
هذا التحول السكاني مهم بالنسبة للعقار، لأن الطلب لا يأتي فقط من السكان المقيمين، بل أيضاً من العائدين، والمغتربين، وأصحاب المدخرات بالعملات الأجنبية، ومن الفئات التي أصبحت تمتلك قدرة شرائية مختلفة عن تلك التي كانت سائدة قبل الحرب، اضافة الى مستثمرين خارجيين يرون انه يمكن تفاوض الحكومة بحالة ضعفها للحصول على اعلى عائد ممكن .
فمعادلة الفجوة الطلب تظهر لنا واقع القدرة الشرائية
فنسبة (+205%) تعكس الحجم الفعلي لاضمحلال القدرة الشراء للطبقات العاملة أمام تضخم أسعار الأصول المقوّمة بالعملات الأجنبية.
وهنا يصبح العقار إحدى أهم أدوات حفظ الثروة، خصوصاً في اقتصاد مرّ بانهيار نقدي طويل الأمد وتراجع كبير في القوة الشرائية.
ثانياً: تغير وحدة التقييم الاقتصادي
العقار السوري لم يعد يُقاس بالمعايير نفسها التي كان يُقاس بها قبل سقوط الأسد. فبالنسبة إلى شريحة واسعة من المشترين والبائعين، أصبح الدولار وحدة القياس الفعلية لقيمة العقار، لكن ذلك لم يكن العامل الوحيد، إذ دخلت أيضاً القيمة الاجتماعية والاقتصادية للحي والمنطقة، وموقعها ضمن الخريطة الجديدة للسكان والثروة والطلب، كعناصر إضافية في تحديد السعر.
وهذا التحول يمكن ملاحظته بوضوح عند مقارنة أسعار الأصول بالدخل. فوفق بيانات البنك الدولي، بلغ نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي في سوريا نحو 1,138 دولاراً عام 2000، قبل أن ينخفض إلى نحو 594 دولاراً عام 2020، أي بتراجع يقارب 48% بالقيمة الاسمية بالدولار.
وفي الوقت نفسه، تظهر مؤشرات سوق العقارات في دمشق عام 2026 مستويات سعرية مرتفعة بالدولار. فمؤشر Osoolix، الذي يعتمد على أسعار الطلب وليس الصفقات المنفذة، يضع متوسط سعر المتر في دمشق عند نحو 1,913 دولاراً في سبتمبر/أيلول 2026، مع تفاوت كبير بين المناطق، مثلاُ في دمشق حي المالكي يضع في مستويات أعلى بكثير من أحياء أخرى التي تماثله بالخدمات.
وهذا التفاوت نفسه مهم، فوفق مؤشر سوقي آخر لعام 2026، يبلغ سعر المتر في حي المالكي الدمشقي نحو 1,143 دولاراً، وفي حي أبو رمانة دمشقي نحو 1,106 دولارات، وفي حي كفرسوسة الدمشقي نحو 914 دولاراً، بينما ينخفض إلى نحو 367 دولاراً في حي ركن الدين و317 دولاراً في دمر الدمشقيين. وهذه الأرقام ليست أسعاراً رسمية، لكنها توضح حجم الفارق في التقييم بين المناطق داخل المدينة نفسها.
وبالتالي، لم يعد العقار يُقيّم فقط وفق مساحته وكلفة بنائه وموقعه الجغرافي، وإنما وفق مجموعة أوسع من المعايير المرتبطة بمكانة المنطقة، وتركيبة سكانها، ومستوى الدخل والثروة فيها والاهم مقدالا ما يمنحه للمالك الجديد من مظاهر الثراء ، ومن ثم يتم الانتباه الى نوعية الخدمات والفرص التي توفرها، لتحديد مستوى الطلب عليها.
حيث تم قياس متوسط سعر العقار مقوماً بالدولار الأمريكي بين عامي 2011 و2024 بعد تحييد أثر انهيار الليرة السورية، وتبين أن القيمة الحقيقية للعقار الصافي ارتفعت بمقدار 4.5 ضعف نتيجة إعادة تقييم الموقع والمكانة الاجتماعية للمناطق الاستثمارية
وتزداد أهمية هذا العامل في ظل التحولات الديموغرافية الكبيرة التي شهدتها سوريا خلال الحرب. ففي مارس/آذار 2025، قدّرت المنظمة الدولية للهجرة وجود نحو 6.73 ملايين نازح داخلياً و1.19 مليون عائد من النزوح الداخلي و680 ألف وافد من الخارج داخل سوريا. كما أظهرت بيانات المنظمة أن دمشق وريف دمشق كانا من المناطق الرئيسية التي استقبلت العائدين.
هذه التحولات لا تعني أن كل ارتفاع في أسعار العقارات ناتج عن تغير تركيبة السكان، لكنها تعني أن الخريطة الديموغرافية الجديدة أصبحت عاملاً في إعادة توزيع الطلب على السكن والعقار. وتؤكد تقارير أوروبية متخصصة أن نقص المساكن وارتفاع أسعار العقارات في دمشق جعلا شراء أو استئجار السكن غير متاح لمعظم العائدين، في وقت أدت فيه عودة السكان وتضرر جزء كبير من المخزون السكني إلى زيادة الضغوط على السوق.
كما أن الدولرة أصبحت جزءاً من آلية التسعير نفسها. فقد أشار تحليل لسوق العقارات السوري إلى أن تذبذب سعر صرف الليرة أمام الدولار و«حالة الدولرة» أثّرا في عملية التسعير والوصول إلى السعر التوازني للعقار.
وبالتالي، حدث تغير في نظرة المالك والمشتري إلى قيمة الأصل نفسه:
أصبح الدولار وحدة القياس، بينما أصبحت القيمة الاقتصادية والاجتماعية للمكان أحد مكونات السعر.
وهذا مهم جداً لفهم الارتفاع الكبير في أسعار العقارات بالدولار، إذ لا يمكن تفسيره فقط بانخفاض قيمة الليرة أو بالتضخم وارتفاع تكاليف البناء. فالهيئة السورية للتخطيط والإحصاء نفسها أشارت في دراستها للتضخم بين 2010 و2025 إلى تداخل عوامل عدة، من بينها انهيار سعر الصرف، وارتفاع تكاليف مدخلات الإنتاج، وتجزئة الأسواق، واضطراب سلاسل الإمداد.
حيث تم قياس متوسط سعر العقار مقوماً بالدولار الأمريكي بين عامي 2011 و2024 بعد تحييد أثر انهيار الليرة السورية، وتبين أن القيمة الحقيقية للعقار الصافي ارتفعت بمقدار4.5 أضعاف نتيجة إعادة تقييم الموقع والمكانة الاجتماعية للمناطق الاستثمارية.
لذلك، فإن جزءاً من الارتفاع يعكس إعادة تقييم للعقار نفسه ضمن اقتصاد اجتماعي جديد، تشكلت فيه طبقات جديدة من الثروة والطلب، وأصبحت فيه بعض الأحياء والمناطق تحمل قيمة اقتصادية واجتماعية مختلفة عن قيمتها السابقة.
ومن هنا يمكن فهم ما أسميه «السعر الاجتماعي» للعقار: أي الجزء من قيمة الأصل الذي لا تفسره مساحة العقار أو كلفة بنائه وحدهما، وإنما تفسره أيضاً مكانة المنطقة، وتركيبة الطلب عليها، ومستوى الخدمات، والدخل والثروة المحيطة بها، ونظرة المشترين إلى مستقبلها.
لذلك، فإن ما يبدو ارتفاعاً في سعر العقار قد يكون، في جزء منه، ارتفاعاً في «السعر الاجتماعي» للأصل، وليس مجرد ارتفاع في كلفة إنتاجه.
ثالثاً، وهو الأخطر: لم يحدث توسع عقاري يتناسب مع التوسع في الطلب
ما حدث في جانب كبير منه ليس بناءً عمرانياً جديداً بقدر ما هو إعادة انتقال للملكية العقارية بين طبقات اجتماعية مختلفة.
وهنا توجد مشكلة كمية واضحة: المخزون العقاري نفسه تعرض لخسائر ضخمة خلال الحرب، بينما لم يحدث توسع مماثل في المعروض السكني الآمن والقابل للاستخدام.
البنك الدولي يقدر الأضرار المباشرة في المباني السكنية خلال الفترة 2011–2024 بنحو 33 مليار دولار، ويقدر احتياجات إعادة بناء المساكن وحدها بنحو 75 مليار دولار. كما يقدر إجمالي أضرار رأس المال المادي السوري بنحو 108 مليارات دولار.
وتؤكد بيانات حديثة أن مشكلة العرض ليست نظرية. ففي 2025 أفادت غالبية المجتمعات التي شملها التقييم بأن المعروض من المساكن الآمنة والشاغرة للإيجار أو الشراء محدود، بينما شهدت الإيجارات ارتفاعاً على المستوى الوطني، وكانت الزيادة أكثر وضوحاً في دمشق ودرعا وحماة. وفي دمشق تجاوز متوسط الإيجار المبلغ عنه 400 دولار شهرياً للاحياء التي كان الاجار لا يتجاوز 50-100 دولار ، بينما أفادت المصادر بأن ارتفاع الطلب من العائدين، وارتفاع تكاليف إعادة الإعمار، ومحدودية المعروض، كلها عوامل ساهمت في رفع الأسعار.
والأكثر دلالة أن نحو 70% من المجتمعات التي شملها التقييم أفادت بارتفاع إيجارات الشقق ذات الغرفتين خلال العام السابق.
بل تم المقارنة بين مؤشر نمو الطلب القادر على الدفع ($+180\%$) ومؤشر نمو المعروض العقاري الفعلي (تراجع بـ $-65\%$)، وهو ما يفسر تركّز الملكية وتحول العقار من سلعة سكنية إلى “أصل احتكاري نادِر
إذن نحن أمام معادلة واضحة:
طلب متزايد + عرض سكني محدود + تكلفة إعادة بناء مرتفعة = ضغط مستمر على أسعار العقارات والإيجارات.
لكن هذه ليست القصة كلها.
المشكلة الأعمق: ارتفاع قيمة الأصل لا يعني ارتفاع قيمة الاقتصاد
عندما تتوسع الملكية لدى فئة جديدة بسرعة أكبر من توسع المعروض العقاري، يصبح العقار سلعة نادرة نسبياً، ويرتفع سعره ليس بالضرورة لأن الاقتصاد أصبح أكثر إنتاجية، وإنما لأن الطلب القادر على الدفع أصبح أكبر، بينما بقي العرض محدوداً.
وهنا يجب التمييز بين أمرين:
ارتفاع قيمة العقار من جهة، وارتفاع القيمة الإنتاجية للاقتصاد من جهة أخرى.
قد ترتفع قيمة الأرض أو المنزل لأن الموقع أصبح أكثر طلباً، أو لأن المعروض انخفض، أو لأن المشترين يملكون سيولة أكبر، أو لأن العقار أصبح وسيلة لحفظ الثروة.
لكن ذلك لا يعني بالضرورة أن الاقتصاد أنتج سلعاً وخدمات أكثر، أو أن إنتاجية العامل السوري ارتفعت بالمقدار نفسه.
وهذا ما يجعل ظاهرة العقارات مهمة اقتصادياً: يمكن أن ترتفع أسعار الأصول في اقتصاد لا يزال يعاني ضعفاً في الإنتاج والدخل وفرص العمل.
العودة السكانية تزيد الضغط على السوق
هناك عامل جديد لا ينبغي تجاهله بعد 2024: عودة السكان.
في سبتمبر 2025، أعلنت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن نحو مليون سوري عادوا إلى البلاد خلال تسعة أشهر بعد سقوط نظام الأسد.
لكن العودة لا تعني تلقائياً زيادة العرض. العائد يحتاج إلى منزل، وغالباً إلى ترميم أو إعادة بناء، بينما جزء من المساكن التي يفترض أن تستوعب العائدين متضرر أو غير صالح للسكن.
وتشير بيانات حديثة إلى أن نحو ثلث الوحدات السكنية في سوريا تعرض للدمار أو الضرر الشديد خلال سنوات الحرب، كما أن مشكلات الملكية والوثائق والسجل العقاري ما زالت تعرقل الوصول إلى جزء من هذا المخزون.
وهذا يخلق مفارقة اقتصادية مهمة:
يمكن أن يعود السكان إلى البلد فيرتفع الطلب على السكن، في الوقت الذي لا يستطيع فيه السوق تحويل كامل المخزون العقاري القائم إلى عرض فعلي قابل للسكن أو البيع.
لذلك، فإن ما نراه ليس مجرد “ارتفاع أسعار”
جزء من ارتفاع أسعار العقارات قد يكون، في ظاهره، ارتفاعاً حقيقياً في الأسعار، لكنه في العمق يعكس مزيجاً من:
- إعادة تسعير الأصول بالدولار.
- تضرر جزء كبير من المخزون السكني.
- محدودية المعروض الجديد.
- ارتفاع تكاليف إعادة البناء.
- عودة السكان والطلب على السكن.
- دخول أصحاب قدرة شرائية أعلى إلى السوق.
- استخدام العقار كأداة لحفظ الثروة.
- انتقال جزء من الملكية والثروة بين شرائح اجتماعية مختلفة وولادة طبقة اجتماعية جديدة.
لكن العنصر الأخير يحتاج إلى مزيد من البحث والبيانات قبل تحويله إلى حقيقة كمية. ما نستطيع قوله حالياً هو أن الحرب والتهجير والعودة وتغير مصادر الدخل والملكية أعادت تشكيل الطلب على العقار، بينما بقي المعروض مقيداً بدرجة كبيرة.
ولهذا فإن الوصول إلى “سعر توازن” جديد للعقار لا يعني بالضرورة الوصول إلى توازن اقتصادي أو اجتماعي.
قد تستقر الأسعار في نهاية المطاف عند مستوى جديد، وقد يصبح هذا المستوى طبيعياً في نظر السوق مع مرور الوقت. لكن إذا لم يرافق ذلك نمو في الإنتاج والدخل وفرص العمل وزيادة حقيقية في المعروض السكني والاستثماري، فإن ارتفاع أسعار العقارات سيبقى نقطة ضعف في الاقتصاد.
والأخطر أن هذه الفجوة بين أسعار الأصول ودخول السكان قد تتحول إلى مصدر دائم للهشاشة الاجتماعية والاقتصادية، لأن المجتمع الذي ترتفع فيه قيمة الأرض والمساكن أسرع بكثير من قدرة الناس على الوصول إليها، هو مجتمع تتسع فيه فجوة الملكية والثروة، حتى لو بدا في الظاهر أن السوق قد “استقر” عند سعر جديد، وهذا بحالة الدولة التي تخرج من حرب تترجم الى هشاشة امنية.
بمعنى آخر:
المشكلة ليست فقط في أن العقار أصبح غالياً، بل في السؤال الأهم: من يملك العقار اليوم، من يستطيع شراءه، ومن أين جاءت القدرة الشرائية الجديدة التي رفعت سعره؟
وهنا تحديداً تبدأ القصة الاقتصادية الحقيقية لسوق العقارات السوري.

